بالرغم من حداثة موضوع اللوجستيك، إلا أنه يتسم بالتطور السريع؛ إذ تطوّر من التوزيع المادي إلى إدارة المواد، ثم تحوّل إلى لوجستيك متكامل يضم كلاً من إدارة المواد والتوزيع المادي. ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل تطور اللوجستيك ليصبح سلسلة الإمداد، التي تطورت بدورها لتكون سلسلة إمداد عالمية.
وعلى الرغم من اعتراف العديد من الباحثين بأهمية نشاط اللوجستيك بالنسبة للمؤسسة، إلا أنه حتى خمسينيات القرن العشرين لم يُنظر إلى إدارة اللوجستيك بوصفها وظيفة متكاملة.
وقد تطور مفهوم اللوجستيك عبر مجموعة من المراحل الزمنية، وهي:
-
المرحلة الأولى: اللوجستيك المنفصل (قبل عام 1975م).
-
المرحلة الثانية: اللوجستيك المتكامل (1975–1990م).
-
المرحلة الثالثة: اللوجستيك المشترك (منذ التسعينيات).
وقد تزايد الاهتمام بالأعمال اللوجستية في معظم المنظمات المعاصرة منذ ثمانينيات القرن العشرين، كما شهدت هذه الأعمال تطورًا ملحوظًا، وأصبحت الهياكل التنظيمية لكبريات المنظمات العالمية تتضمن إدارة متخصصة للأعمال اللوجستية تحتل مكانة متقدمة ضمن هذه الهياكل التنظيمية.
إن الاهتمام الجاد بالأنشطة اللوجستية في منظمات الأعمال لم يظهر بوضوح إلا عندما بدأت تكلفتها تتضخم بشكل ملحوظ، وعندما أدركت الإدارة في هذه المنظمات أن الطريق نحو تدعيم المركز التنافسي وتحقيق الميزة التنافسية وزيادة الأرباح يبدأ من خلال تحسين خدمة العملاء وخفض التكاليف.
