المُقَدِّمــةُ
الحمد لله على ما أنعم، وله الشكر على ما ألهم، والصلاة والسلام على نبيه الأمين محمد (صلى الله عليه وسلم) الذي شرفه ربه بكتاب لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه وعلى آله الطيبين الطاهرين الذين أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، وعلى أصحابه المنتجبين الذين كانوا معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا.
وبعد: فإن الله تعالى أنزل القرآن بلسان عربي مبين، فهو أوضح بيان وأبلغ تعبير وأبلغ حجة، تحدى به العرب أن يأتوا بمثله
الجن: ١ – ٢ فلا تنقضي عجائبه الى قيام الساعة.
وتاتي أهمية هذه الدراسة في الكشف عن وجه من أوجه إعجازه وذلك من زاوية مهمة لم تنل حقها من الدراسة والبحث وهي: المكررات القرآنية ذات التشابه اللفظي التام، فيعنى البحث بدراسة ما ينبعث من اختلافات معنوية مع اتفاقها التام في المبنى وذلك في ضوء فهم السياق من جهة، وعدد مرات التكرار من جهة اخرى.
تهدف الدراسة الى تحقيق هدف رئيس، يتمثل بحماية كتاب الله تعالى من طعن الطاعنين وكيد الملحدين فقد سخر القرآن الكريم تلك المكررات وسيلة من وسائل التماسك النصي، فضلاً عن أنها (ظاهرة يغلب عليها الطابع المعنوي ويمكنها ان تؤثر في المعاني وظيفاً وأداءً)( ).
عمد البحث الى أن يكون مقتصراً على دراسة الجملة المكررة بوصفها (الملمح الأسلوبي الاكثر بروزاً لتلاحم النص. فهو يدخل في نسيجه لحمةً وسدىً . ويشد اطرافه بعضها الى بعض ويعطي شكله نوعا من الحركة يدور فيها الكلام على نفسه ويتكرر دون أن يعيد معناه)( ).
لقد كان التكرا التخالر هو المهيمن على اختيار تلك المكررات السبع – الجمل– كما كان هو نفسه المهيمن على اعتماد المنهج الأسلوبي لدراسة تلك الظاهرة (التكرار) في ضوء علم المناسبة الذي يلتقي مع الأسلوبية في تجاوز دراسة أحوال التراكيب في حدود الجملة وحدها ويتعدى بذلك الى السياق القرآني، كما ان علم المناسبة يلتقي مع التكرار من وجهين أحدهما: الربط المحكم بين آيات القرآن الكريم (التماسك) ليثبت تعلق النص بمتكلم واحد (الله سبحانه وتعالى)، والآخر: النظر في السابق واللاحق لمعرفة فائدة التكرار، قال الغزالي (ت505هـ): ((فإن رأيت شيئاً مكررا من حيث الظاهر فانظر في سوابقه ولواحقه لينكشف لك مزيد الفائدة من إعادته))( ). وذلك من عمل علم المناسبة.
اعتمد البحث على الدراسة الأسلوبية التي غدت مكوّنا فاعلا في تحليل النّص ولا سيَّما النَّص القرآني فهي المنهج الكاشف لمدلولات ذلك النَّص وسماته الإعجازية ومنها التكرار بوصفه منبها أسلوبياً يعمل على الكشف عن مقاصد الخطاب القرآني.
تم إضافة “مستويات الأداء البياني في تشكيل الصورة الشعرية عند أحمد مطر” إلى سلة مشترياتك. عرض السلة
السبع القرآني – دراسة اسلوبية في هدي علم المناسبة
$18.00
عدد الصفحات: 272
سنة الطبع: 2021
نوع التجليد: كرتونية
رقم الطبعة: 1
لون الطباعة: ابيض
القياس (سم): 17×24
الوزن (كغم): 0.492
الباركود: 9789957186241
| الوزن | 492 جرام |
|---|---|
| الأبعاد | 17 × 24 سنتيميتر |
رمز المنتج:
978-9957-18-624-8
التصنيف: اللغة العربية و آدابها
الوصف
منتجات ذات صلة
الأنواء الأندلسية في الشعر والنقد
اللغة العربية – دراسات في اللغة ونحو و الأدب
الوجيز في قواعد اللغة العربية والإملاء
خواطر فتاة ريفية
دانا وطوق النرجس
رحلة الشتاء والصيف والخريف – رواية مغربية
طرق تدريس الأدب العربي
$5.00
