المقدمة
يعتبر قطاع التجارة الخارجية المرآة العاكسة لكافة النشاطات الاقتصادية فهو محصلة لمختلف الأنشطة الاقتصادية لأنه يؤثر ويتأثر بها، إذ تعتمد مختلف القطاعات الاقتصادية على المستوردات من السلع الاستهلاكية والوسيطة والانتاجيه، كما أن نمو الصادرات يحرك النمو الاقتصادي.
وبناءاً على الدراسات الاقتصادية الحديثة النظرية والتطبيقية، والتي تبين أن تحرير التجارة هو أحد الأسباب الرئيسية في تحقيق النمو والتنمية الاقتصادية في البلدان النامية والمتقدمة على حد سواء، وتجدر الإشارة هنا إلى أن العديد من الدراسات التطبيقية بينت أن تحرير التجارة يعود بالفائدة على الدول النامية والمتقدمة، حيث أن ازدياد المنافسة التجارية بين الدول في السوق الدولية سوف يدفع المنتجين في الدول النامية إلى اتباع أساليب إنتاج رشيدة تحفز على زيادة القدرة التنافسية والاستفادة من مزايا السوق الكبير واستغلال الطاقة الإنتاجية غير المستغلة، لكن ذلك سيكون في المدى المتوسط والطويل، أما على المدى القصير فإن الأدبيات الاقتصادية تتفق على أن آثار الانفتاح ستكون سلبية على الموازنة العامة وميزان المدفوعات وستستفيد الدول المتقدمة أكثر من الدول النامية من سياسات الانفتاح.
وفي المقابل تركز الأدبيات المضادة لسياسات الانفتاح على التفاوت الكبير في القدرة التنافسية بين الدول النامية والدول المتقدمة، حيث أن اللحاق بمستوى التنافسية للدول المتقدمة صعب ومكلف للدول النامية، كما أن تحرير التجارة قد يؤدي إلى عجز في موازنات الدول النامية والذي قد يدخلها في الأزمات الاقتصادية والكساد، خاصة فيما إذا أدركنا أن اغلب الدول النامية ترزح تحت مديونية كبير تستهلك جزء كبير من إيراداتها. وتأسيساً على ذلك نعتقد أن تحرير التجارة بين الدول العربية يعتبر خطوة إيجابية في طريق الاندماج في الاقتصاد العالمي، فالدول العربية على الأغلب هي دول متقاربة القدرات التنافسية وبالتالي التنافس بينها سيكون اقل ضراوة من التنافس في السوق العالمية، وسيحقق تنامي تدريجي للقدرات التنافسية وسيكون ملجأ للكثير من الصناعات الضعيفة لأن تهيئ وتصحح أوضاعها تدريجياً لتتكيف مع القدرات التنافسية الأعلى بدل خروجها من السوق نتيجة للتنافس الأشد في السوق العالمية. كما أن ميزات التقارب الجغرافي والأبعاد الحضارية الواحدة المنعكسة في تشابه الأذواق وسعة السوق سوف توفر ميز إضافية للمنتج في الدول العربية للبقاء في السوق ورفع سوية وكفاءة الإنتاج.
يهدف هذا الكتاب إلى بيان أسباب قيام التجارة الدولية ومفهوم التنمية كمفهوم إنساني، ودور التجارة في التنمية وتحليل ميزان المدفوعات، إضافة إلى تقدير دالة الطلب على المستوردات السلعية الكلية والجزئية في الأجل الطويل، وتقدير دالة الطلب على الصادرات السلعية الكلية والجزئية في الأجل الطويل، وبيان آثار الاتفاقيات التجارية، والسياسات التجارية، وبعض التجارب الناجحة، وأخيراً أثر منظمة التجارة العالمية على اقتصاديات الدول النامية.
نرجو أن يكون هذا الكتاب إضافة جديدة للمكتبة العربية، ومنفعة للباحثين والطلبة العرب، وسأكون شاكراً لمن له أي ملاحظة عليه ويزودني بها.
الدكتور خـالد السـواعي
[email protected]
التجارة والتنمية – مع تجارب ناجحة في الدول النامية
$20.00
عدد الصفحات: 334
سنة الطبع: 2016
نوع التجليد: كرتونية
رقم الطبعة: 1
لون الطباعة: ابيض
القياس (سم): 0.420
الباركود: 9789957184827
| الوزن | 420 جرام |
|---|---|
| الأبعاد | 17 × 24 سنتيميتر |
التصنيفات: التنمية, العلوم الادارية
الوصف
منتجات ذات صلة
أثر الاستثمار في النمو الاقتصادي
$12.50
إدارة الموارد البشرية
$20.00
الأسس الفلسفية للضرائب
$15.00
الإحصاء STATISTICS
$15.00
التدقيق الداخلي ودوره في تحقيق التسيير الأمثل بالمؤسسة
$17.50
طرق الإحصاء باستخدام SPSS
$35.00
مبادئ إدارة الأعمال – مفاهيم نظرية وتطبيقات عملية
$20.00
منهج الجودة الياباني – الكايزن في تطوير وتحسين الانتاجية
$20.00
